
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لست ممن يسارعون بنقل الأخبار ويعتبرون أنهم بهذا قد أدوا ما عليهم
وأن أقلامهم برئت ذمتها ، لكنني فور قراءة خبر الحادث الذي تعرضت له
فتاة الرياض شُغلت بالقضية ، وأصابني الفضول لمعرفة تفاصيلها ، وهاهي جريدة شمس
تطالعنا اليوم بلقاء مع والدها (ماجد الفضيلي) تحدث فيه عن جزء من الحقيقة
فيما لا يزال الجزء الأهم مفقوداً ..
قرأت التقرير ، وهو منشور على موقع الجريدة بالنص والصورة
قرأته ولم أتأثر إلا بآخر عبارة قالها الأب :
(إذا كانت هي التي قادت السيارة فقد لقيت جزاءها)
هكذا بكل حرقة يحاول الأب استرضاء المجتمع (المحافظ) الذي يرفض قيادة المرأة للسيارة
ويعتبره عار لا بد من غسله ، وتطهير العائلة من دنسه
لذا جاءت كلماته الأخيرة لتؤكد عملية الغسل والتطهير من العار
تألمت بشدّة وأنا أقرأ تلك العبارة ، تألمت ولا أدري مالسبب
فلست من المؤيدين لقيادة المرأة للسيارة ، بل أنا معارضٌ لها بشدة
ومعارضٌ لأمور كثيرة تتعلق بالمرأة من ضمنها العمل وتولي الإدارة والبطاقة الشخصية وغيرها
أقول مع ذلك تألمت بشدة عندما قرأت محاولة الأب (الحزين )
غسل عار ابنته وتطهير اسم العائلة من خطيئتها ..
خاصة وأنه يعترف في نفس اللقاء أنه هو من جرّأها على تشغيل السيارة وتحريكها داخل فناء المنزل!
كان الأولى بالأب أن لا يخضع لرغبة المجتمع وأن يعترف بكل جرأة أن ابنته ربما أخطأت لكن علينا أن نبحث عن المسؤول الرئيسي وراء الحادث
فالسرعة الجنونية التي أدت لمثل هذا الحادث تؤكد أن هناك من يطارد الفتاة
( مجموعة شباب ، دورية شرطة ، جمس الهيئة)
أحد هؤلاء أو غيرهم لا بد أن يتم القبض عليه لينال عاقبة فعله
عموماً أحسن الله عزائهم في مصيبتهم
ورزقهم الصبر والسلوان
ورحم الله ميتهم وغفر له
وإنا لله وإنا إليه راجعون
*
*
*
~ بواسطة alrawand على يوليو 9, 2008.
أرسلت فى مقتطفات
اترك رد